❞ كتاب السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية  ❝

❞ كتاب السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية ❝

السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية

تأليف : الدكتور أحمد فتحي بهنسي

الناشر : دار الشروق

نبذة عن موضوع الكتاب :

مقدمة :

إن الجريمة ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالإنسان وعرفت منذ القدم ، وتطورت وتعقدت أشكالها وتنوعت مناهجها ووسائلها مع تقدم المجتمعات، ومع الثورة التكنولوجية والتقنية في العصر الحاضر أخذت ظاهرة الإجرام بعدا دوليا وأصبحت عابرة للقارات والدول، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الوسائل التقليدية لآليات العدالة الجنائية وفي القواعد المنظمة للتجريم والعقاب باعتبارها الأدوات الهامة للسياسة الجنائية( ).
لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف السياسة الجنائية ، وتعددت التعاريف بتعدد المرجعيات الفلسفية والعلمية ثم الاتجاهات الفكرية والسياسية ، فقد عرفها الفقيه الألماني فويرباخ بأنها مجموعة الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الإجرام فيه ” ، أما مهمة السياسة الجنائية عند فيلبو كراماتيكا هي دراسة أفضل الوسائل العلمية للوقاية من الانحراف الاجتماعي وقمعه.
أما هدف السياسة الجنائية حسب مارك أنسل هي الوصول إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي وتوجيه كل من المشرع الذي يضع القانون الوضعي والقاضي الذي يقوم بتطبيقه والإدارة العقابية المكلفة بتنفيذ ما يقضي به الفضاء.
أما السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية فهي جزء من السياسة الشرعية ، وقد عرفها الدكتور محمد بوساق بأنها العمل على درء المفاسد الواقعة أو المتوقعة عن الفرد والمجتمع بإقامة أحكام الحدود والقصاص وغيرها. والتذرع لتحقيق الأمن بكافة الوسائل الممكنة في ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
وإذا كانت السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية وفي الاتجاهات المعاصرة تتفق في المضمون والأهداف نظرا لكون كل متهما يهدف إلى تحقيق الأمن وسلامة المجتمع ، إلا أنهما يختلفان من حيث الثوابت( ).
وإذا كانت السياسة الجنائية تتميز بخصائص وسمات منها خاصية الغائية والنسبية والتطور ، فإن لها فروع منها سياسة التجريم وسياسة العقاب وسياسة المنع.
وتعكس السياسة الجنائية المصالح الواجب حمايتها في الدولة والقانون هو الذي يحدد المصلحة الجديرة بالحماية من بين المصالح المتناقضة ، ولما كانت السياسة الجنائية هي السياسة التشريعية في مجال القانون الجنائي و توجه المشرع في اختياره للمصلحة الواجب حمايتها ، فقد تأثرت السياسة الجنائية بالفكر الفلسفي الذي ساد كل مرحلة . فإذا كانت السياسة الكلاسيكية قد تأثرت بشكل كبير بنظريتي العقد الاجتماعي والمنفعة الاجتماعية . انعكس ذلك على معيار التجريم والعقاب، الذي كان قاصرا على حماية المصلحة الاجتماعية ، فإن السياسة النيوكلاسكية تأثرت بنظرية العدالة وخففت من حدة الجمود والتجريد التي ميزت السياسة الكلاسيكية ( )
أما غرامتيكا فقد استعاض عن أفكار السياسة الكلاسكية والوضعية وأسس نظرية شاملة تعالج كلا من السياسة الجنائية والاجتماعية والنظام السياسي في الدولة ، قائمة على واجب الدولة في التأهيل الاجتماعي للفرد بدل حق الدولة في العقاب عن طريق تدابير الدفاع الاجتماعي .
ولم تأخذ سياسة الدفاع الاجتماعي الجديد بالمنهج الميتافيزيقي الذي أخذت به السياستان الكلاسيكية و النيوكلاسيكة ، وسلم مارك أنسل بوجود قانون العقوبات وحق الدولة في العقاب ، وذهب إلى تأسيس العقاب على مبدأ تأهيل المجرم عن طريق إصلاح قانون العقوبات وإدماج العقوبة والتدبير الاحترازي في نظام موحد.
أما في المغرب ، فقد مرت السياسة الجنائية بمراحل فقبل الحماية كانت الشريعة الإسلامية هي المطبقة ، ومع دخول الحماية ، تميزت السياسة الجنائية الاستعمارية بتمتيع الفرنسيين والأجانب بعدالة جنائية ، مددت مقتضيات القانون الجنائي والمسطرة الفرنسيين لتطبق على الفرنسيين والأجانب بالمغرب ، وبإخضاع المغاربة إلى نظام العرف بالقبائل ذات العرف البربري وإحداث المحاكم المخزنية والعرفية من جهة أخرى .
وبعد الاستقلال عرفت السياسة الجنائية عدة محطات ومرت بفترات مد وجز. وإذا كان قانون المسطرة الجنائية لسنة 1959 خص الأحداث بقواعد موضوعية و إجرائية خاصة ، فإنه سرعان ما تم التراجع عنها بظهير الإجراءات الانتقالية ، مع مطلع التسعينات من القرن الماضي ، ومصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قام المشرع المغربي سنة 2002 تعديل جوهري لمقتضيات المسطرة الجنائية ، وخص الأحداث بقواعد موضوعية وإجرائية، كما نص في المادة 51 من ق ج ج ج على إشراف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية وتبليغها إلى الوكلاء العامين للملك الذين يسهرون على تطبيقها( ) لكن من يضع السياسة الجنائية إذا كان وزير العدل هو الذي يشرف على تنفيذها ؟ ثم ما هي مردودية السياسة الجنائية المغربية في مجال جنوح الأحداث مند دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ إلى الآن ؟
لإجابة عن هذه الإشكاليات ،سوف نعالج الموضوع من خلال التصميم التالي :
المبحث الأول : الإطار الفكري للسياسة الجنائية
المطلب الأول : السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية.
المطلب الثاني : السياسة الجنائية في المذاهب الفكرية
المبحث الثاني : التمظهرات والاختيارات الحديثة للسياسة الجنائية بالمغرب
المطلب الأول -سياسة التجريم والعقاب
المطلب الثاني : سياسة الوقاية والعلاج -
من قوانين الشريعة الاسلامية - مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية.

نُبذة عن الكتاب:
السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية

1988م - 1441هـ
السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية

تأليف : الدكتور أحمد فتحي بهنسي

الناشر : دار الشروق

نبذة عن موضوع الكتاب :

مقدمة :

إن الجريمة ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالإنسان وعرفت منذ القدم ، وتطورت وتعقدت أشكالها وتنوعت مناهجها ووسائلها مع تقدم المجتمعات، ومع الثورة التكنولوجية والتقنية في العصر الحاضر أخذت ظاهرة الإجرام بعدا دوليا وأصبحت عابرة للقارات والدول، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الوسائل التقليدية لآليات العدالة الجنائية وفي القواعد المنظمة للتجريم والعقاب باعتبارها الأدوات الهامة للسياسة الجنائية( ).
لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف السياسة الجنائية ، وتعددت التعاريف بتعدد المرجعيات الفلسفية والعلمية ثم الاتجاهات الفكرية والسياسية ، فقد عرفها الفقيه الألماني فويرباخ بأنها مجموعة الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الإجرام فيه ” ، أما مهمة السياسة الجنائية عند فيلبو كراماتيكا هي دراسة أفضل الوسائل العلمية للوقاية من الانحراف الاجتماعي وقمعه.
أما هدف السياسة الجنائية حسب مارك أنسل هي الوصول إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي وتوجيه كل من المشرع الذي يضع القانون الوضعي والقاضي الذي يقوم بتطبيقه والإدارة العقابية المكلفة بتنفيذ ما يقضي به الفضاء.
أما السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية فهي جزء من السياسة الشرعية ، وقد عرفها الدكتور محمد بوساق بأنها العمل على درء المفاسد الواقعة أو المتوقعة عن الفرد والمجتمع بإقامة أحكام الحدود والقصاص وغيرها. والتذرع لتحقيق الأمن بكافة الوسائل الممكنة في ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
وإذا كانت السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية وفي الاتجاهات المعاصرة تتفق في المضمون والأهداف نظرا لكون كل متهما يهدف إلى تحقيق الأمن وسلامة المجتمع ، إلا أنهما يختلفان من حيث الثوابت( ).
وإذا كانت السياسة الجنائية تتميز بخصائص وسمات منها خاصية الغائية والنسبية والتطور ، فإن لها فروع منها سياسة التجريم وسياسة العقاب وسياسة المنع.
وتعكس السياسة الجنائية المصالح الواجب حمايتها في الدولة والقانون هو الذي يحدد المصلحة الجديرة بالحماية من بين المصالح المتناقضة ، ولما كانت السياسة الجنائية هي السياسة التشريعية في مجال القانون الجنائي و توجه المشرع في اختياره للمصلحة الواجب حمايتها ، فقد تأثرت السياسة الجنائية بالفكر الفلسفي الذي ساد كل مرحلة . فإذا كانت السياسة الكلاسيكية قد تأثرت بشكل كبير بنظريتي العقد الاجتماعي والمنفعة الاجتماعية . انعكس ذلك على معيار التجريم والعقاب، الذي كان قاصرا على حماية المصلحة الاجتماعية ، فإن السياسة النيوكلاسكية تأثرت بنظرية العدالة وخففت من حدة الجمود والتجريد التي ميزت السياسة الكلاسيكية ( )
أما غرامتيكا فقد استعاض عن أفكار السياسة الكلاسكية والوضعية وأسس نظرية شاملة تعالج كلا من السياسة الجنائية والاجتماعية والنظام السياسي في الدولة ، قائمة على واجب الدولة في التأهيل الاجتماعي للفرد بدل حق الدولة في العقاب عن طريق تدابير الدفاع الاجتماعي .
ولم تأخذ سياسة الدفاع الاجتماعي الجديد بالمنهج الميتافيزيقي الذي أخذت به السياستان الكلاسيكية و النيوكلاسيكة ، وسلم مارك أنسل بوجود قانون العقوبات وحق الدولة في العقاب ، وذهب إلى تأسيس العقاب على مبدأ تأهيل المجرم عن طريق إصلاح قانون العقوبات وإدماج العقوبة والتدبير الاحترازي في نظام موحد.
أما في المغرب ، فقد مرت السياسة الجنائية بمراحل فقبل الحماية كانت الشريعة الإسلامية هي المطبقة ، ومع دخول الحماية ، تميزت السياسة الجنائية الاستعمارية بتمتيع الفرنسيين والأجانب بعدالة جنائية ، مددت مقتضيات القانون الجنائي والمسطرة الفرنسيين لتطبق على الفرنسيين والأجانب بالمغرب ، وبإخضاع المغاربة إلى نظام العرف بالقبائل ذات العرف البربري وإحداث المحاكم المخزنية والعرفية من جهة أخرى .
وبعد الاستقلال عرفت السياسة الجنائية عدة محطات ومرت بفترات مد وجز. وإذا كان قانون المسطرة الجنائية لسنة 1959 خص الأحداث بقواعد موضوعية و إجرائية خاصة ، فإنه سرعان ما تم التراجع عنها بظهير الإجراءات الانتقالية ، مع مطلع التسعينات من القرن الماضي ، ومصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قام المشرع المغربي سنة 2002 تعديل جوهري لمقتضيات المسطرة الجنائية ، وخص الأحداث بقواعد موضوعية وإجرائية، كما نص في المادة 51 من ق ج ج ج على إشراف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية وتبليغها إلى الوكلاء العامين للملك الذين يسهرون على تطبيقها( ) لكن من يضع السياسة الجنائية إذا كان وزير العدل هو الذي يشرف على تنفيذها ؟ ثم ما هي مردودية السياسة الجنائية المغربية في مجال جنوح الأحداث مند دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ إلى الآن ؟
لإجابة عن هذه الإشكاليات ،سوف نعالج الموضوع من خلال التصميم التالي :
المبحث الأول : الإطار الفكري للسياسة الجنائية
المطلب الأول : السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية.
المطلب الثاني : السياسة الجنائية في المذاهب الفكرية
المبحث الثاني : التمظهرات والاختيارات الحديثة للسياسة الجنائية بالمغرب
المطلب الأول -سياسة التجريم والعقاب
المطلب الثاني : سياسة الوقاية والعلاج
.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

القانون

 

السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية 

تأليف : الدكتور أحمد فتحي بهنسي 

الناشر : دار الشروق 

نبذة عن  موضوع الكتاب :

مقدمة :

إن الجريمة ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالإنسان وعرفت منذ القدم ، وتطورت وتعقدت أشكالها وتنوعت مناهجها ووسائلها مع تقدم المجتمعات، ومع الثورة التكنولوجية والتقنية في العصر الحاضر أخذت ظاهرة الإجرام بعدا دوليا وأصبحت عابرة للقارات والدول، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الوسائل التقليدية لآليات العدالة الجنائية وفي القواعد المنظمة للتجريم والعقاب باعتبارها الأدوات الهامة للسياسة الجنائية( ).
لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف السياسة الجنائية ، وتعددت التعاريف بتعدد المرجعيات الفلسفية والعلمية ثم الاتجاهات الفكرية والسياسية ، فقد عرفها الفقيه الألماني فويرباخ بأنها مجموعة الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الإجرام فيه ” ، أما مهمة السياسة الجنائية عند فيلبو كراماتيكا هي دراسة أفضل الوسائل العلمية للوقاية من الانحراف الاجتماعي وقمعه.
أما هدف السياسة الجنائية حسب مارك أنسل هي الوصول إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي وتوجيه كل من المشرع الذي يضع القانون الوضعي والقاضي الذي يقوم بتطبيقه والإدارة العقابية المكلفة بتنفيذ ما يقضي به الفضاء.
أما السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية فهي جزء من السياسة الشرعية ، وقد عرفها الدكتور محمد بوساق بأنها العمل على درء المفاسد الواقعة أو المتوقعة عن الفرد والمجتمع بإقامة أحكام الحدود والقصاص وغيرها. والتذرع لتحقيق الأمن بكافة الوسائل الممكنة في ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
وإذا كانت السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية وفي الاتجاهات المعاصرة تتفق في المضمون والأهداف نظرا لكون كل متهما يهدف إلى تحقيق الأمن وسلامة المجتمع ، إلا أنهما يختلفان من حيث الثوابت( ).
وإذا كانت السياسة الجنائية تتميز بخصائص وسمات منها خاصية الغائية والنسبية والتطور ، فإن لها فروع منها سياسة التجريم وسياسة العقاب وسياسة المنع.
وتعكس السياسة الجنائية المصالح الواجب حمايتها في الدولة والقانون هو الذي يحدد المصلحة الجديرة بالحماية من بين المصالح المتناقضة ، ولما كانت السياسة الجنائية هي السياسة التشريعية في مجال القانون الجنائي و توجه المشرع في اختياره للمصلحة الواجب حمايتها ، فقد تأثرت السياسة الجنائية بالفكر الفلسفي الذي ساد كل مرحلة . فإذا كانت السياسة الكلاسيكية قد تأثرت بشكل كبير بنظريتي العقد الاجتماعي والمنفعة الاجتماعية . انعكس ذلك على معيار التجريم والعقاب، الذي كان قاصرا على حماية المصلحة الاجتماعية ، فإن السياسة النيوكلاسكية تأثرت بنظرية العدالة وخففت من حدة الجمود والتجريد التي ميزت السياسة الكلاسيكية ( )
أما غرامتيكا فقد استعاض عن أفكار السياسة الكلاسكية والوضعية وأسس نظرية شاملة تعالج كلا من السياسة الجنائية والاجتماعية والنظام السياسي في الدولة ، قائمة على واجب الدولة في التأهيل الاجتماعي للفرد بدل حق الدولة في العقاب عن طريق تدابير الدفاع الاجتماعي .
ولم تأخذ سياسة الدفاع الاجتماعي الجديد بالمنهج الميتافيزيقي الذي أخذت به السياستان الكلاسيكية و النيوكلاسيكة ، وسلم مارك أنسل بوجود قانون العقوبات وحق الدولة في العقاب ، وذهب إلى تأسيس العقاب على مبدأ تأهيل المجرم عن طريق إصلاح قانون العقوبات وإدماج العقوبة والتدبير الاحترازي في نظام موحد.
أما في المغرب ، فقد مرت السياسة الجنائية بمراحل فقبل الحماية كانت الشريعة الإسلامية هي المطبقة ، ومع دخول الحماية ، تميزت السياسة الجنائية الاستعمارية بتمتيع الفرنسيين والأجانب بعدالة جنائية ، مددت مقتضيات القانون الجنائي والمسطرة الفرنسيين لتطبق على الفرنسيين والأجانب بالمغرب ، وبإخضاع المغاربة إلى نظام العرف بالقبائل ذات العرف البربري وإحداث المحاكم المخزنية والعرفية من جهة أخرى .
وبعد الاستقلال عرفت السياسة الجنائية عدة محطات ومرت بفترات مد وجز. وإذا كان قانون المسطرة الجنائية لسنة 1959 خص الأحداث بقواعد موضوعية و إجرائية خاصة ، فإنه سرعان ما تم التراجع عنها بظهير الإجراءات الانتقالية ، مع مطلع التسعينات من القرن الماضي ، ومصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قام المشرع المغربي سنة 2002 تعديل جوهري لمقتضيات المسطرة الجنائية ، وخص الأحداث بقواعد موضوعية وإجرائية، كما نص في المادة 51 من ق ج ج ج على إشراف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية وتبليغها إلى الوكلاء العامين للملك الذين يسهرون على تطبيقها( ) لكن من يضع السياسة الجنائية إذا كان وزير العدل هو الذي يشرف على تنفيذها ؟ ثم ما هي مردودية السياسة الجنائية المغربية في مجال جنوح الأحداث مند دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ إلى الآن ؟
لإجابة عن هذه الإشكاليات ،سوف نعالج الموضوع من خلال التصميم التالي :
المبحث الأول : الإطار الفكري للسياسة الجنائية
المطلب الأول : السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية.
المطلب الثاني : السياسة الجنائية في المذاهب الفكرية
المبحث الثاني : التمظهرات والاختيارات الحديثة للسياسة الجنائية بالمغرب
المطلب الأول -سياسة التجريم والعقاب
المطلب الثاني : سياسة الوقاية والعلاج

 



سنة النشر : 1988م / 1408هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 7.9 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

الناشر:
دار الشروق للنشر
كتب دار الشروق للنشر دار الشروق أحد دور النشر العربية. وهي ناشر عام للكتب السياسية والسير والمذكرات وكتب التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية والدين والفكر القومي والكتب الفنية المصورة وكتب الأطفال. تاريخ الدار أسس محمد المعلم (1918م - 1994م) دار الشروق عام 1968م استكمالاً لمسيرته التي بدأها في أوائل الأربعينيات بكتاب علمي مبسط للعالم الفيزيائي الكبير الدكتور مصطفى مشرفة حتى تعرض للتأميم عام 1966م. وقد أسسها مع إبراهيم المعلم في القاهرة وبيروت. وتتكون إدارة دار الشروق اليوم من إبراهيم المعلم - رئيس مجلس الإدارة - والمهندس عادل المعلم - نائب رئيس مجلس الإدارة - وأحمد الزيادي - مدير عام النشر - وأميرة أبو المجد - مديرة نشر كتب الأطفال - وحلمي التوني - المستشار الفني - والمهندس أحمد علام - العضو المنتدب -. تضم دار الشروق وشركاتها اليوم حوالي 1200 مدير ومهندس ومحرر وفنان وإداري وعامل. ولدار الشروق شبكة توزيع واسعة ووكلاء في معظم أنحاء العالم، وعدة مكاتب في القاهرة وبيروت. كما أن لديها مكتبتان بالقاهرة وفي سبيلها لتأسيس سلسلة من المكتبات الحديثة والمتطورة تغطي معظم مدن مصر.❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ مختصر النحو ❝ ❞ كتاب ارواح واشباح ❝ ❞ تراب الماس ❝ ❞ كتاب المرأة ( بحث في سيكولوجية الأعماق. ❝ ❞ حياة الرسول ❝ ❞ كتاب الذين عادوا الى السماء ❝ ❞ كتاب لعنة الفراعنة ❝ ❞ كتاب ثلاثون ظاهرة حيرت العلماء ❝ ❞ كتاب البتر التناسلي ختان البنات ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ أنيس منصور ❝ ❞ توفيق الحكيم ❝ ❞ أحمد خالد توفيق ❝ ❞ نجيب محفوظ ❝ ❞ محمود قاسم ❝ ❞ محمد الغزالى ❝ ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ محمد قطب ❝ ❞ محمد عمارة ❝ ❞ سيد قطب ❝ ❞ نعوم تشومسكي ❝ ❞ عبد الوهاب المسيري ❝ ❞ محمد الغزالي ❝ ❞ رضوى عاشور ❝ ❞ عبد الودود شلبي ❝ ❞ روجيه جارودي ❝ ❞ طه جابر العلواني ❝ ❞ علي الجارم ❝ ❞ مصطفى لطفي المنفلوطي ❝ ❞ إبراهيم ناجى ❝ ❞ محمد المنسي قنديل ❝ ❞ علاء الأسواني ❝ ❞ عبد الرحمن بدوى ❝ ❞ عمرو شريف ❝ ❞ يوسف زيدان ❝ ❞ احمد مراد ❝ ❞ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام ❝ ❞ أحمد زكي ❝ ❞ حسين أحمد أمين ❝ ❞ زكي نجيب محمود ❝ ❞ قاسم عبده قاسم ❝ ❞ أحمد شفيق بهجت ❝ ❞ عبد العظيم المطعني ❝ ❞ مريد البرغوثي ❝ ❞ راجي عنايت ❝ ❞ يوسف الشريف ❝ ❞ أيمن أبو المجد ❝ ❞ محمود المراغى ❝ ❞ عبد الهادى الفضلي ❝ ❞ بيير داكو ❝ ❞ أحمد عبد الرحيم مصطفى ❝ ❞ رضوي عاشور ❝ ❞ سيد قطب ❝ ❞ مجيد طوبيا ❝ ❞ د عبد الرحمن بدوي ❝ ❞ حسن كمال ❝ ❞ وليم لامبرت وولاس لامبرت ❝ ❞ محمد صادق صبور ❝ ❞ مراد هوفمان ❝ ❞ شيلدون كاشدان ❝ ❞ محمد فياض ❝ ❞ أحمد عكاشة ❝ ❞ ليونا أ. تايلر ❝ ❞ نايجل هنبيست ❝ ❞ ابو شادى الروبى ❝ ❞ عادل عمر ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الشروق للنشر
القرآن الكريمالمساعدة بالعربيمعاني الأسماءأسمك عالتورتهكتب التاريخكورسات مجانيةكتب الطبخ و المطبخ و الديكورحروف توبيكات مزخرفة بالعربيتورتة عيد الميلادالتنمية البشريةاصنع بنفسككتب قصص و رواياتكتب القانون والعلوم السياسيةقراءة و تحميل الكتبكتابة على تورتة الزفافكتب تعلم اللغاتSwitzerland United Kingdom United States of Americaكتابة على تورتة مناسبات وأعيادشخصيات هامة مشهورةمعاني الأسماءكتابة على تورتة الخطوبةزخرفة توبيكاتFacebook Text Artحكمةخدماتالكتب العامةOnline يوتيوب زخرفة أسامي و أسماء و حروف..معنى اسمكتب السياسة والقانونكتب اسلاميةحكم قصيرةالكتابة عالصوربرمجة المواقعكتب الأدبالطب النبويكتب للأطفال مكتبة الطفلكورسات اونلاينكتب الروايات والقصصزخرفة الأسماء